حسن بن زين الدين العاملي
103
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء )
الواجب وعدم الداعي ، لا يمكن التوصّل ( 1 ) ، فلا معنى لوجوب المقدّمة حينئذ . وقد علمت أنّ وجود الصارف وعدم الداعي مستمرّ ان مع الأضداد الخاصّة . وأيضا : فحجّة القول بوجوب المقدّمة - على تقدير تسليمها - إنّما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلّف مريدا للفعل المتوقّف عليها ، ( 2 ) كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر وحينئذ فاللازم عدم وجوب ترك الضدّ الخاص في حال عدم إرادة الفعل المتوقف عليه من حيث كونه مقدّمة له ؛ فلا يتمّ الاستناد في الحكم بالاقتضاء إليه . وعليك بامعان النظر في هذه المباحث ؛ فانّي لا أعلم أحدا حام حولها . ( 6 ) أصل [ في اقتضاء الأمر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير ] المشهور بين أصحابنا أنّ الأمر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير يقتضي إيجاب الجميع ، لكن تخييرا ، بمعنى أنه لا يجب الجميع ، ولا يجوز الاخلال
--> ( 1 ) قوله : مع وجود الصارف عن الفعل الواجب وعدم الداعي لا يمكن التوصل الخ ، أقول : ان أراد بوجود الصارف عن الفعل المأمور به وجوده من غير اختيار المكلف صح ما قال إنه لا يمكن التوصل حينئذ لكن لا يخفى انه حينئذ لا يكون الفعل واجبا مأمورا به فيكون هذا خارجا عن محل النزاع وان أراد وجود الصارف باختياره وقدرته فقوله مع وجود الصارف لا يمكن التوصل ممنوع إذ بايجاده الصارف باختياره وقدرته لا يخرج الفعل عن كونه مقدورا حتى لا يمكن التوصل اليه ويقال إنه لا معنى لوجوب المقدمة حينئذ بل يجب عليه ترك الصارف وازالته وفعل المقدمة وفعل الواجب إذ الكلام في الواجب المطلق فتأمل . ( 2 ) قوله : في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها ، لا يخفى فساده بل انما ينتهض دليلا على الوجوب في حال امكان إرادة المكلف وامكان صدور الفعل عنه ولا يشترط فعليه الإرادة في وجوبها بمقتضى الدليل